Arabic Reference Study Bible by Dr. R. G. Kammar

الأنبياء الصغار

الأصحاح الثالث

كتب بواسطة: القس الدكتور رمزي خمَار. القسم: ملاخي.

مَجِيءُ البَشِير، يُوحَنَّا المَعْمَدَان. ملا 1:3-6

1- خ- قَارِنْ ملا 17:2.

1- د- أنظر قض 1:2 مُلاحَظَة.

1- ذ- المَسِيحُ: مت 18:1. (تك 15:3؛ أع 11:1).

2- ر- إر 10:10؛ يُوئِيل 11:2؛ نا 6:1؛ ملا 1:4.

2- ز- قَارِنْ رؤ 17:6.

3- س- زك 9:13.

3- ش- 1بط 5:2.

مَقْطَعٌ بَينَ قَوسَين

1هَئَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي1 فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي. وَيَأْتِي بَغْتَةًخـ إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ2 الَّذِي تَطْلُبُونَهُ وَمَلاَكُ د الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِيذ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. 2وَمَنْ يَحْتَمِلُر يَوْمَ مَجِيئِهِ وَمَنْز يَثْبُتُ عِنْدَ ظُهُورِهِ؟ لأَنَّهُ مِثْلُ نَارِ الْمُمَحِّصِ وَمِثْلُ أَشْنَانِ الْقَصَّارِ. 3فَيَجْلِسُ مُمَحِّصاً3،س وَمُنَقِّياً لِلْفِضَّةِ. فَيُنَقِّي بَنِي لاَوِي وَيُصَفِّيهِمْ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِيَكُونُوا مُقَرِّبِينَش لِلرَّبِّ تَقْدِمَةً بِالْبِرِّ. 4فَتَكُونُ تَقْدِمَةُ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ مَرْضِيَّةً لِلرَّبِّ كَمَا فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ وَكَمَا فِي السِّنِينَ الْقَدِيمَةِ.

5- أ- لا 12:19؛ زك 4:5؛ يو 12:5.

5- ب- خر 22:22.

5- ت- تث 17:24.

5وَأَقْتَرِبُ إِلَيْكُمْ لِلْحُكْمِ وَأَكُونُ شَاهِداً سَرِيعاً عَلَى السَّحَرَةِ وَعَلَى الْفَاسِقِينَ وَعَلَى الْحَالِفِينَ زُوراًأ وَعَلَى السَّالِبِينَ أُجْرَةَ الأَجِيرِ: الأَرْمَلَةِ ب وَالْيَتِيمِ وَمَنْ يَصُدُّ الْغَرِيبَ ت وَلاَ يَخْشَانِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. 6لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنُوا.

مَجمُوعَتَانِ مُقارَنَتانِ: الغير مُعشرونِ، والاُمِناء في التعشير ملا 7:3-18

7- ث- زك 3:1.

10- ج- أم 9:3-10.

7مِنْ أَيَّامِ آبَائِكُمْ حِدْتُمْ عَنْ فَرَائِضِي وَلَمْ تَحْفَظُوهَا. ارْجِعُوا4،ث إِلَيَّ أَرْجِعْ إِلَيْكُمْ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَقُلْتُمْ: بِمَاذَا نَرْجِعُ؟ 8أَيَسْلُبُ الإِنْسَانُ اللَّهَ؟ فَإِنَّكُمْ سَلَبْتُمُونِي. فَقُلْتُمْ: بِمَ سَلَبْنَاكَ؟ فِي الْعُشُورِ5 وَالتَّقْدِمَةِ. 9قَدْ لُعِنْتُمْ لَعْناً وَإِيَّايَ أَنْتُمْ سَالِبُونَ هَذِهِ الأُمَّةُ كُلُّهَا. 10هَاتُواجـ جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ6 لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ وَجَرِّبُونِي بِهَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوى السَّمَاوَاتِ وَأُفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ. 11وَأَنْتَهِرُ مِنْ أَجْلِكُمْ الآكِلَ فَلاَ يُفْسِدُ لَكُمْ ثَمَرَ الأَرْضِ وَلاَ يُعْقَرُ لَكُمُ الْكَرْمُ فِي الْحَقْلِ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. 12وَيُطَوِّبُكُمْ كُلُّ الأُمَمِ لأَنَّكُمْ تَكُونُونَ أَرْضَ مَسَرَّةٍ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. 13أَقْوَالُكُمُ اشْتَدَّتْ عَلَيَّ قَالَ الرَّبُّ. وَقُلْتُمْ: مَاذَا قُلْنَا عَلَيْكَ؟ 14قُلْتُمْ: عِبَادَةُ اللَّهِ بَاطِلَةٌ وَمَا الْمَنْفَعَةُ مِنْ أَنَّنَا حَفِظْنَا شَعَائِرَهُ وَأَنَّنَا سَلَكْنَا بِالْحُزْنِ قُدَّامَ رَبِّ الْجُنُودِ؟ 15وَالآنَ نَحْنُ مُطَوِّبُونَ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَأَيْضاً فَاعِلُو الشَّرِّ يُبْنَوْنَ. بَلْ جَرَّبُوا اللَّهَ وَنَجُوا.

16- ح- بقية: إش 9:1؛ ملا 16:3-18؛ رو 27:9.

16- خ- مَثَلاً أس 1:6.

البَقِيَّةُ الأَمِينَة؛ سِفْرُ تَذكَرَةِ الرَّبِّ

16حِينَئِذٍ كَلَّمَ مُتَّقُوحـ الرَّبِّ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ وَالرَّبُّ أَصْغَى وَسَمِعَ وَكُتِبَ أَمَامَهُ سِفْرُخـ تَذْكَرَةٍ لِلَّذِينَ اتَّقُوا الرَّبَّ وَلِلْمُفَكِّرِينَ فِي اسْمِهِ. 17وَيَكُونُونَ لِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَنَا صَانِعٌ خَاصَّةً وَأُشْفِقُ عَلَيْهِمْ كَمَا يُشْفِقُ الإِنْسَانُ عَلَى ابْنِهِ الَّذِي يَخْدِمُهُ. 18فَتَعُودُونَ وَتُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصِّدِّيقِ وَالشِّرِّيرِ بَيْنَ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ7 وَمَنْ لاَ يَعْبُدُهُ.

المراجع

1 (1:3)- "مَلاكِي" مُمَاثِلٌ بالعِبرِيَّةِ لإسمِ النَّبِي "مَلاخِي".

2 (1:3)- أَوَّلُ جُزءٍ مِن (ملا 1:3) مُستَشهَدٌ بِهِ عَن يُوحَنَّا المَعمَدَان (مت 10:11؛ مر 2:1؛ لو 27:7)، ولَكِنَّ الكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ "السَّيِّدُ الذِي تَطلُبُونَهُ"... إلخ، ليسَت مُستَشهَدًا بِهَا فِي أَيِّ مَكَانٍ فَي العَهدِ الجَدِيد. السَّبَبُ هُوَ بِوُضُوحٍ أنَّهُ فِي كُلِّ شَيءٍ مَا عَدَا المَجِيء الأَوَّل لِلمَسِيح، الصُّورَةُ فِي (ملا 2:3-6) لِلسَّيِّدِ الَّذِي "يَأتِي بَغتَةً إلَى هَيكَلِهِ" (حب 20:2)، هِيَ صُورَةُ قَضَاءٍ ولَيسَ نِعمَة. مَلاخِي، بِوَضعٍ مُشتَرَكٍ مَع أنبِيَاء آخَرِين فِي العَهدِ القَدِيم، رَأى مَجِيئَي المَسِيح كِلََيهِما مُمتَزِجَينِ فِي أُفُقٍ وَاحِد،ٍ ولَكِن لَم يَرَ الفُسحَةَ الفَاصِلَة المَوصُوفَة في (مت 13) الَّتِي كَانَتْ بِنَتِيجَةِ رَفضِ المُلْكِ (مت 16:13-17). أَقَلّ نَصِيبًا أيضًا كانَ عَصرُ الكَنِيسَةِ فِي رُؤيَاهُ (أف 3:3-6؛ كو 25:1-27). مَلاكِي، (ملا 1:3) هُوَ يُوحَنَّا المَعمَدَان؛ "مَلاكُ العَهْدِ" هُوَ المَسِيحُ فِي مَجِيئَيهِ كِلَيهِما، ولَكِن بِإِشَارَةٍ خَاصَّةٍ إلَى الأَحدَاثِ الَّتِي تَتبَعُ مَجِيئَهُ الثَّانِي. الجزءُ الثَّانِي مِن (ملا 1:3) يَقفِزُ إلى مَا ورَاء عَصر الكَنِيسَة إلَى زَمَنِ الضِّيقَةِ، مَع أَنَّهُ رَأَى إتمَامًا جُزئِيًّا فِي المَجِيءِ الأَوَّل (مت 12:21).

3 (3:3)- يُعلِنُ مَلاخِي عن عَلاقَاتٍ مُتَنَوِّعَة لله مَع إسرَائِيل مثل: أَبّ (ملا 6:1)، سَيِّد (ملا 6:1)، إلَه (ملا 10:2)، وقَاضٍ (ملا 3:3).

4 (7:3)- (ملا 7:3-8) الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَن تَقدِيمِ عُشُورِهِ وعَطَايُاهُ فَقَد ابتَعَدَ عَنِ الرَّبّ (قارن تث 14: 23).

5 (8:3)- ثلاثة أعشار مَطلُوبَة في كلمة الرب: 1- العُشْرٌ السنوي الاول لبيت الرب ولِحَاجَاتِ اللاَّوِيِّين (لا 30:27)؛ 2- العُشْرٌ السنوي الثاني لشعب الرب للفرح بأعياد الرب ومنه يُحضَرُ إلَى أُورُشَلِيم لِلعِيدِ لِلرَّبّ (تث 22:14)؛ و3- العُشْرُ الثَّالث مَرَّةً كُلّ ثَالِثِ سَنَةٍ لِلفُقَرَاء وتقدمات للاويين (تث 28:14)٠ أنظر (تث 26: 12∙ عا 4: 4∙ لا 30:27 مُلاحَظَة∙ تث 22:14 مُلاحَظَة). طَرِيقَةُ تَصَرُّفِ المَرءِ بِمَالِهِ هِيَ غَالِبًا مُؤَشِّرٌ أَو مِقيَاسٌ لِوَضعِهِ الرُّوحِيّ (تث 14: 22-23∙ مت 6: 21∙ 1يو 17:3).

6 (10:3)- مِن زَمَنِ حِزقِيَّا وما بعد (2أخ 11:31) فقد بنيت مَخَازِنُ خَاصَّةٌ لتستَوعَب الحُبُوبَ التي كَانَ يُؤتَى بِهَا كَتَقدِمَات وأَعشَار. رُبَّمَا كَانَتْ هَذِهِ غُرَفًا خَاصَّةً فِي الهَيكَلِ، أو نَوعًا مِنَ البِنَاءِ المُلاصِقِ لِحَائِطِ الهَيكَل.

7 (18:3)- الأُلُوهِيَّةُ فِي العَهْدِ القَدِيم: خُلاصَة: اللهُ مُعلَنٌ فِي العَهدِ القَدِيمِ: (1) مِن خِلالِ أَسمَائِهِ كَمَا يَلِي: (أ) مُفرَد : (i) لله، (ii) رَبّ، (iii)سَيِّد∙ (ب) مُرَكَّب مع “إيل”: (i) اللهُ القَدِيرُ، (ii) العَلِيُّ أو اللهُ العَلِيُّ، (iii) الإلَهُ السَّرمَدِيُّ، (iv) إلهًا قدِيرًا∙ (ت) مُرَكَّب مَع "يهوه": (i) الرَّبُّ الإلَهُ، (ii) السَّيِّدُ الرَّبُّ، (iii) رَبُّ الجُنُودِ∙

هَذا الإعلاَنُ عَنِ اللهِ بِوَاسِطَةِ أَسمَائِه مَعمُولٌ بِشَكلٍ مُنَوَّعٍ في ِصِلَةٍ مَعَ حَاجَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِن قِبَلِ شَعبِهِ، ولا يُمكِنُ أنْ يَكُونَ هُناكَ عِندَ الإنسَانِ أيَّةُ حَاجَةٍ لا تُلَبِّيهَا هَذِهِ الأسمَاءُ، مُظهِرَةً أنَّ مَصدَرَ مَوَارِدِ الإنسَانِ الحَقِيقِيّ هُوَ فِي الله. حَتَّى إخفَاقَاتُ الإنسَانِ وخَطَايَاهُ إنَّمَا تُحَمِّسُ ظُهُورَ إعلانَاتٍ أَعمَق عَنِ الكَمَالِ السَّمَاوِيّ. (2) كُتُبُ العَهدِ القَدِيم تَكشِفُ وُجُودَ كَائِنٍ سُلطَان، خَالِقِ الكَون والإنسَان، مَصدَرِ كُلِّ حَيَاةٍ وكُلِّ ذَكَاء، الذِي يَستَوجِبُ العِبَادَةَ والخِدمَةَ مِن قِبَلِ الإنسَانِ والمَلائِكَة. الكَائِنُ السُّلطانُ هَذَا هُوَ وَاحِدٌ، لَكِن بِطَرِيقَةٍ مَا لَيسَ مُعْلَنًا كُلِّيًّا فِي العَهدِ القَدِيم، هو وحدة جامعة. هذا مُبَيَّنٌ باستِخدَامِ ضَمِيرِ الجَمعِ فِي عَلاقَةِ الصِّلَةِ لِلأُلُوهِيَّةِ كَمَا هُوَ مُثَبَّتٌ فِي (تك 26:1، 22:3؛ مز 1:110؛ إش 8:6). إنَّ عَلاقَةَ صِلَةِ الأُلُوهِيَّةِ تَضُمُّ الآبَ والإبنَ، مُثَبَّتَةً مُبَاشَرَةً فِي (مز 7:2 مع عب 5:1)، هكذا مُعْتَرَفٌ بِوُجُودِ الرُّوحِ بِشَكلٍ مُمَيَّزٍ فِي شَخصِيَّتِهِ، ولَهُ تُنسَبُ كُلُّ المِيزَاتِ السَّمَاوِيَّة (مَثلاً تك 2:1؛ عد 25:11، 2:24؛ قض 10:3، 34:6، 29:11، 25:13، 19،6:14، 14:15؛ 2صم 2:23؛ أي 13:26، 4:33؛ مز 33:106، 7:139؛ إش 7:40، 19:59، 10:63. أُنظُرْ زك 10:12 مُلاحَظَة). (3) التَّجَسُّدُ ظَاهِرٌ في الظُّهُورَاتِ أو ظُهُورِ اللهِ فِي شَكلٍ بَشَرِيٍّ (مثلا تك 17،13،1:18-22، 24:32-30)، ومُتَنَبَّأٌ بِشَكلٍ مُمَيَّزٍ فِي الوُعُودِ المُرتَبِطَةِ بِالفِدَاء (مَثلاً تك 15:3) وبالمِيثَاقِ الدَّاوُدِيّ (مَثلاً إش 13:7-14، 6:6-7؛ إر 5:23-6). وهَكذَا يُضِيءُ إعلانُ الأُلُوهِيَّةِ فِي العَهدِ الجَديدِ الإعلانَ فِي العَهدِ القَدِيمِ لِدَرَجَةِ أنَّ الأخِيرَ يُرَى بِأنَّهُ، مِن تكوين إلى مَلاخِي، ظِلُّ التَّجَسُّدِ القَادِمِ للهِ فِي يَسُوع المَسِيح. وَعدِيًّا، مِيثَاقِيًّا، رَمزِيًّا، ونَبَوِيًّا العَهدُ القَدِيمُ يَدُلُّ عَلَيهِ. (4) إعلانُ اللهِ للإنسَانِ هُو إعلانُ سُلطانٍ وفِدَاء. يَتَطلَّبُ البِرَّ مِنَ الإنسَانِ، ولَكِنًّهُ يُخَلِّصُ غَيرَ البَارِّ بِوَاسِطَةِ الذَّبِيحَة؛ وفِي مُعَامَلاتِهِ الفِدَائِيَّةِ مَعَ الإِنسَان، تَتَجَسَّدُ كُلُّ الأَشخَاصِ والمِيزَاتِ السَّمَاوِيَّة. يُعلِنُ العَهدُ القَدِيمُ عَدلَ اللهِ بالسَّوِيَّةِ مَعَ رَحمَتِهِ، ولكِن أبَدًا بِالضِّدِّ لِرَحمَتِهِ. الطُّوفَانُ مَثلاً كانَ رَحمَةً لا يُنطَقُ بِهَا لأجيَالٍ لَم تُولدْ بَعدُ. مِن تَكوِين إلَى مَلاخِي يَظهَرُ الله بِأنَّهُ هُوَ الذي يُفَتِّشُ عَنِ الخاطِئ، والذِي لا مَسَرَّةَ عِندَهُ بِمَوتِ الشِّرِّير، والذِي يَضَعُ أمَام الخَاطِئِ كُلَّ دَافِعٍ مُمكِن أن يَجعَلَهُ يَقتَنِعُ بالإيمَانِ والطَّاعَةِ. (5) فِي اختِبَارَاتِ رِجَالِ الإيمَانِ فِي العَهدِ القَدِيم، يَبعَثُ إلَهُهُم رُوحَ الاحتِرَامِ ولَكِنَّهُ لا يَبعَثُ أبدًا رُوحَ خَوفِ الاستِعبَاد؛ إنَّهُم يَستَنفِدُونَ طاقاتِ اللُّغَةِ لِيُعَبِّرُوا عَن حُبِّهِم وإعجَابِهم بِالنَّظَرِ إلى لُطفِ مَحَبَّتِهِ وقُوَّةِ رَحمَتِه. هَذا الحُبُّ المَغمُورُ بالإعجَابِ مِن قِبَلِ قِدِّيسِيه هُوَ الجَوابُ المُنتَصِر لأولئِكَ الذِين يَتظاهَرُونَ بأنَّهُم يَجِدُونَ إعلانَ العَهدِ القديمِ عَنِ اللهِ فِي المَسيح. (6) تِلكَ المَقاطِعُ التِي تَنسُبُ للهِ أجزَاءَ جَسَدِيَّةً ومَشَاعِرَ بَشَرِيَّة (مَثلاً خر 20،11:33-23؛ تث 20:29؛ 2أخ 9:16؛ إر 6:15) هِيَ تَشبِيهِيَّةٌ وتَعنِي أنَّ الكِيَانَ المُطلَقَ للهِ يَختَلِجُ ذلكَ الذي يتَجاوَبُ رُوحِيًّا مع هذهِ الأشيَاء – أَعيُن، يَد، رِجْل، الخ؛ والغَيرَةُ والغَضَبُ المَنسُوبَانِ إليهِ هِيَ مَشَاعِرُ حُبٍّ تَامٍّ بِالنَّظَرِ إلى فَوضَى الخَطِيَّة. (7) في إعلانِ العَهدِ القَدِيمِ هُناكَ مَعنًى حَقِيقِي الذي به يَظهَرُ اللهُ مِثلَ مَخلُوقِهِ الإنسَان، ولَكِن كُلِّيًّا خَالٍ مِنَ الخَطِيَّةِ أو الضَّعفِ، (تك 27:1)؛ والإعلانُ المُطلَقُ والتَّامُّ للهِ، الذِي يُؤَشِّرُ إلَيهِ العَهدُ القَدِيم، هُو إعلانٌ فِي ومِن خِلالِ رَجُلٍ كَامِلٍ، الرَّبّ يَسُوع المَسيح، ابنِ اللهِ وَحدَهُ.