Skip to main content

الأصحاح العشرون

1- ب- تك 9:12.

2- ت- تك 13:12، 7:26.

تَدَنِّي إبراهيم في جَرَار (قارن 6:26-32)

1وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِب وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ. 2وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِيت». فَأَرْسَلَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَأَخَذَ سَارَةَ. 3فَجَاءَ اللهُ إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ مَيِّتٌ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا فَإِنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ بِبَعْلٍ». 4وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَبِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهَا.

4- أ- تك 23:18.

6- ب- قارن تك 9:39؛ 2صم 13:12.

11- ت- قارن تك 12:12

18- ث- قارن تك 17:12.

فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ أَأُمَّةً بَارَّةً تَقْتُلُأ؟ 5أَلَمْ يَقُلْ هُوَ لِي إِنَّهَا أُخْتِي وَهِيَ أَيْضاً نَفْسُهَا قَالَتْ هُوَ أَخِي؟ بِسَلاَمَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هَذَا». 6فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضاً عَلِمْتُ1 أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هَذَا. وَأَنَا أَيْضاً أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ2،ب لِذَلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا. 7فَالآنَ رُدَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ فَيُصَلِّيَ لأَجْلِكَ فَتَحْيَا. وَإِنْ كُنْتَ لَسْتَ تَرُدُّهَا فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَوْتاً تَمُوتُ أَنْتَ وَكُلُّ مَنْ لَكَ». 8فَبَكَّرَ أَبِيمَالِكُ فِي الْغَدِ وَدَعَا جَمِيعَ عَبِيدِهِ وَتَكَلَّمَ بِكُلِّ هَذَا الْكَلاَمِ فِي مَسَامِعِهِمْ. فَخَافَ الرِّجَالُ جِدّاً. 9ثُمَّ دَعَا أَبِيمَالِكُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا فَعَلْتَ3 بِنَا وَبِمَاذَا أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ حَتَّى جَلَبْتَ عَلَيَّ وَعَلَى مَمْلَكَتِي خَطِيَّةً عَظِيمَةً؟ أَعْمَالاً لاَ تُعْمَلُ عَمِلْتَ بِي!». 10 وَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِبْرَاهِيمَ: «مَاذَا رَأَيْتَ حَتَّى عَمِلْتَ هَذَا الشَّيْءَ؟» 11فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي قُلْتُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفُ اللهِ الْبَتَّةَ فَيَقْتُلُونَنِي4،ت لأَجْلِ امْرَأَتِي. 12وَبِالْحَقِيقَةِ أَيْضاً هِيَ أُخْتِي ابْنَةُ أَبِي غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ أُمِّي فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً. 13وَحَدَثَ لَمَّا أَتَاهَنِي اللهُ مِنْ بَيْتِ أَبِي أَنِّي قُلْتُ لَهَا: هَذَا مَعْرُوفُكِ الَّذِي تَصْنَعِينَ إِلَيَّ: فِي كُلِّ مَكَانٍ نَأْتِي إِلَيْهِ قُولِي عَنِّي هُوَ أَخِي». 14فَأَخَذَ أَبِيمَالِكُ غَنَماً وَبَقَراً وَعَبِيداً وَإِمَاءً وَأَعْطَاهَا لإِبْرَاهِيمَ وَرَدَّ إِلَيْهِ سَارَةَ امْرَأَتَهُ. 15وَقَالَ أَبِيمَالِكُ: «هُوَذَا أَرْضِي قُدَّامَكَ. اسْكُنْ فِي مَا حَسُنَ فِي عَيْنَيْكَ». 16وَقَالَ لِسَارَةَ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ أَخَاكِ أَلْفاً مِنَ الْفِضَّةِ. هَا هُوَ لَكِ غِطَاءُ عَيْنٍ5 مِنْ جِهَةِ كُلِّ مَا عِنْدَكِ وَعِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ فَأُنْصِفْتِ». 17فَصَلَّى إِبْرَاهِيمُ إِلَى اللهِ فَشَفَى اللهُ أَبِيمَالِكَ وَامْرَأَتَهُ وَجَوَارِيَهُ فَوَلَدْنَ - 18لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ قَدْ أَغْلَقَ كُلَّ رَحِمٍ لِبَيْتِ أَبِيمَالِكَ بِسَبَبِث سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ.

المراجع

1 (6:20)- الله يَعرِفُ القلوب.

2 (6:20)- لو كانَ أبيمالك قد مسَّها لكانَ قد أخطأَ ضدَّ الله.

3 (9:20)- غلطَة المؤمن الروحي تُساوِي أضعافَ أخطاءِ الآخَرين، إذا عَمِلَ أعمالاً لا يعملها أهلُ العالم غير المُتَجَدِّدين. لا بَل أكثر من هذا، نرى أنَّ أهلَ العالم يُوَبِّخُونَهُ على هكذا تَصَرُّفَات.

4 (11:20)- نظيرَ زانِيةٍ فَعَلَ بِسَارَة (تك 15،13:12). أعجَبَهُ الحالُ فَعَاوَدَهُ (تك 2:20)، وعَلَّمَهُ لابنِهِ إسحق (7:26). لم يسمح اللهُ لأبيمالك بأن يمسَّها لأن قلبَه كان مُستقيمًا، ولكن يبدو أن قلبَ فِرعَون لم يكن مُستقيماً فَسَمَحَ لَهُ أنْ يَمَسَّهَا، ثم ضربَهُ هو ومملكتَه.  ولكنَّ الضربةَ الكُبرَى كَانَت لِمَن سَهَّلَ طَرِيقَ الخَطِيَّة ووافَقَ عليها. لقد قاصَصَ الرَّبُّ إبراهِيمَ وامرَأتَهُ سارَة ونسلَهُ بأن أعطاهُ مُصِيبَة في حضنه (تك 16:12، 1:16، 11-12)، أي إسماعيل الذي أصبحَ شوكةً في جنبِ العِبرَانِيِّين. يَستَهتِرُ الإنسانُ أحياناً بالخَطِيَّة، ولكنَّهُ يَدفَعُ ثَمَنَها كُلَّ أيَّامِ حَياتِهِ هُوَ ونَسلُهُ، مثل داوُد الذي إستَهتَرَ بالخَطِيَّة وزَنَى لَيلَةً مع بَثشَبَع، ولا يَزَالُ يَدفَعُ نَسلُهُ ثمَنَ هذه الخَطِيَّة حتَّى يَومِنا الحاضِر. قالَ لَهُ الرَّبُّ لاحِقاً أنَّ السَّيفَ لن يُفَارِقَ بَيتَهُ إلى الأبَد، وأيضاً أنَّ وَرِيثَ بَيتِهِ كانَ سُليمَان، إبن بَثشَبَع، التي كانَت شَريكَةُ حياةِ زَوجِها الأُمَمِي اُورِيَّا الحِثِّيّ. مِمَّا يَعني أنَّ الأُمَمَ صَارُوا شُرَكاءَ في كُرسِيِّ داوُد. (أنظُرْ 2 صَمُوئِيل 12: 10).

5 (16:20)- كانَت هديةُ أبيمالك الكبيرة التي هي 1000 قطعة فضة (30 قطعة فضة كانت ثمن عبد)، إثباتاً لنظرةِ أبيمالك العالية جدا نحو إبراهيم وسارة، ورادعاً لأيِّ ازدراءٍ من نُزَلاءِ بيتها.

  • عدد الزيارات: 2616