Arabic Reference Study Bible by Dr. R. G. Kammar

ناموس موسى

الأصحاح الرابع

كتب بواسطة: القس الدكتور رمزي خمَار. القسم: تكوين.

4- خ- عب 4:11.

مَنشَأ قايين وهَابيل

1وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ1. وَقَالَتِ: «اقْتَنَيْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ». 2ثُمَّ عَادَتْ فَوَلَدَتْ أَخَاهُ هَابِيلَ2. وَكَانَ هَابِيلُ رَاعِياً لِلْغَنَمِ وَكَانَ قَايِينُ عَامِلاً فِي الأَرْضِ. 3وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ أَنَّ قَايِينَ قَدَّمَ مِنْ أَثْمَارِ الأَرْضِ قُرْبَاناً لِلرَّبِّ 4وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضاً مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ3 وَمِنْ سِمَانِهَا. فَنَظَرَخ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ 5وَلَكِنْ إِلَى قَايِينَ وَقُرْبَانِهِ لَمْ يَنْظُرْ. فَاغْتَاظَ قَايِينُ جِدّاً وَسَقَطَ وَجْهُهُ.

6- أ- ين 4:4.

7- ب- إر 12:3؛ مي 18:7.

7- ت- عد 23:32.

7- ث- أي 14:11-15؛ رو 16،12:6.

قايين يُحَثُّ على تقديمِ ذبيحةِ خطية

6فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: «لِمَاذَا اغْتَظْتَأ وَلِمَاذَا سَقَطَ وَجْهُكَ؟ 7إِنْب أَحْسَنْتَ أَفَلاَ رَفْعٌ. وَإِنْ لَمْت تُحْسِنْ فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيَّةٌ4 رَابِضَةٌ وَإِلَيْكَ اشْتِيَاقُهَا وَأَنْتَث تَسُودُ5 عَلَيْهَا».

III. الأنسالُ المُختَلِفة، مِن قايين وشيث إلى الطوفان (تك 8:4 – 24:7)

8- ج- مت 35:23؛ لو 51:11؛ 1يو 12:3؛ يهـ 11.

9- ح- تك 9:3.

9- خ- 1كو 11:8-13.

15- د- لحماية قايين. قانون (تك 6:9) لم يكن مطبقا بعد. قارن خر 23:12.

أَوَّلُ جَريمة: تاريخ قايين (قارن تك 23:4)

8وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُج. 9فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: «أَيْنَح هَابِيلُ أَخُوكَ؟» فَقَالَ: «لاَ أَعْلَمُ! أَحَارِسٌ أَنَا لأَخِيخ؟» 10فَقَالَ: «مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ. 11فَالآنَ مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ! 12مَتَى6 عَمِلْتَ الأَرْضَ لاَ تَعُودُ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا. تَائِهاً وَهَارِباً تَكُونُ فِي الأَرْضِ». 13فَقَالَ قَايِينُ لِلرَّبِّ: «ذَنْبِي أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْتَمَلَ. 14إِنَّكَ قَدْ طَرَدْتَنِي الْيَوْمَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ وَمِنْ وَجْهِكَ أَخْتَفِي وَأَكُونُ تَائِهاً وَهَارِباً فِي الأَرْضِ فَيَكُونُ كُلُّ مَنْ وَجَدَنِي يَقْتُلُنِي». 15فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «لِذَلِكَ كُلُّ مَنْ قَتَلَ قَايِينَ فَسَبْعَةَ أَضْعَافٍ يُنْتَقَمُ مِنْهُ». وَجَعَلَ7 الرَّبُّ لِقَايِينَ عَلاَمَةً د لِكَيْ لاَ يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ وَجَدَهُ.

16- ذ- حرفيا التجوال.

17- ر- مز 11:49.

الحضارة القايينية

16فَخَرَجَ قَايِينُ مِنْ لَدُنِ الرَّبِّ وَسَكَنَ فِي أَرْضِ نُودٍذ شَرْقِيَّ8 عَدْنٍ. 17 وَعَرَفَ قَايِينُ امْرَأَتَهُ9 فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ حَنُوكَ. وَكَانَ يَبْنِي10 مَدِينَةً فَدَعَا ر اسْمَ الْمَدِينَةِ كَاسْمِ ابْنِهِ حَنُوكَ. 18وَوُلِدَ لِحَنُوكَ عِيرَادُ. وَعِيرَادُ وَلَدَ مَحُويَائِيلَ. وَمَحُويَائِيلُ وَلَدَ مَتُوشَائِيلَ. وَمَتُوشَائِيلُ وَلَدَ لاَمَكَ.

22- أ- حرفياً المُحَدِّد كُلّ آلات النحاس والحديد.

19وَاتَّخَذَ لاَمَكُ لِنَفْسِهِ امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ الْوَاحِدَةِ عَادَةُ وَاسْمُ الأُخْرَى صِلَّةُ. 20فَوَلَدَتْ عَادَةُ يَابَالَ الَّذِي كَانَ أَباً لِسَاكِنِي الْخِيَامِ وَرُعَاةِ الْمَوَاشِي. 21وَاسْمُ أَخِيهِ يُوبَالُ الَّذِي كَانَ أَباً لِكُلِّ ضَارِبٍ بِالْعُودِ وَالْمِزْمَارِ. 22وَصِلَّةُ أَيْضاً وَلَدَتْ تُوبَالَ قَايِينَ الضَّارِبَأ كُلَّ آلَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَحَدِيدٍ. وَأُخْتُ تُوبَالَ قَايِينَ نَعْمَةُ. 23وَقَالَ لاَمَكُ11 لاِمْرَأَتَيْهِ عَادَةَ وَصِلَّةَ: «اسْمَعَا قَوْلِي يَا امْرَأَتَيْ لاَمَكَ وَأَصْغِيَا لِكَلاَمِي. فَإِنِّي قَتَلْتُ رَجُلاً لِجُرْحِي12 وَفَتىً لِشَدْخِي. 24إِنَّهُ يُنْتَقَمُ لِقَايِينَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ وَأَمَّا لِلاَمَكَ فَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ».

25- ب- بالعبريَّة يَعني المرسوم.

26- ت- حرفياً: زَائِل.

إنجاب شيث

25وَعَرَفَ آدَمُ امْرَأَتَهُ أَيْضاً فَوَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ شِيثاً13 ب قَائِلَةً: «لأَنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ لِي نَسْلاً آخَرَ عِوَضاً عَنْ هَابِيلَ». لأَنَّ قَايِينَ كَانَ قَدْ قَتَلَهُ. 26وَلِشِيثَ أَيْضاً وُلِدَ ابْنٌ فَدَعَا اسْمَهُ أَنُوشَ14ت. حِينَئِذٍ ابْتُدِئَ أَنْ يُدْعَى15 بِاسْمِ الرَّبِّ.

المراجع

1 (1:4)- قايين (إقتناء) هو رمز لرجل جسدي عادي خاطئ. كانت ديانتُه مُفلِسَةً مِن مَفهُومٍ الخطية و الحاجة إلى كفارة. هذا الرمز الدِّيني موصوف في (2بطرس2)، ويتسم بهذه الصفات السبعة: (1) هو يَعبُدُ الإرادة الذاتية؛ (2) يحنق على الله؛ (3) يرفضُ أن يُقَدِّمَ ذبيحةَ المسيح للخطية؛ (4) يَقتُلُ أَخَاه؛ (5) يَكذِبُ عَلى الله؛ (6) يُصبِحُ تائِهاً؛ (7) يرى الرحمة الإلهية إذ أنَّ الله أتاهه الله ولم يقتله - مبدأ الحكم المؤبد اليوم مستوحى من هذا النص.

2 (2:4)- هابيل هو رمزٌ لرجُلِ الروحي أي مُخَلَّصْ. ذبيحتُه رُشَّ فيها دم الكفارة (عب 22:9)، كانت لذلك هي إعترافه بالخطية ؛ والتعبير عن إيمانه بالمسيح بالوساطة البديلة (عبرانِيِّين 11: 4) فيما بعد على عود الصليب.

3 (4:4)- الحمل هو الرمز الدائم عن المسيح حمل الله∙ هذا  الرمز هو للمسيح "المتألم" الذي يرفع خطية العالم" (يو 29:1). يُصَوِّرُ الحَمَلُ بِكُلِّ تَنَاسُبٍ البراءةَ غير المُقَاوِمَة وغَير المُؤذِيَة في الرَّبّ يَسُوع (إش 7:53؛ مت 52:26-54؛ لو 9:23). يأتي هذا الرمزُ إلى الصدارة عندما يُقَارَنُ بِتَقدِمَةِ قايين غير الدَّمَوِيَّة من نتاج الأرض، ويُعلِنُ من بِدايَةِ الجِنس البشري الحقيقةَ بأنَّهُ "بِدُونِ سَفكِ دَمٍ لا تَحصُل مغفرة" (عب 22:9، 4:11). أيضاً من البداية عرف الإنسان فِطرِيَّاً في داخلِهِ أنَّ عليه أن يُقَدِّمَ للرَّبِّ من الأبكار. قدَّمَ هَابِيلُ مِنَ الأبكار ولكن لا يذكُرُ الكِتَابُ المُقَدَّسُ أن قايين قدَّمَ مِن الأبكَارِ، ولذلك رُفِض لانه لم يعطي الافضل للرب يسوع المسيح، رب المجد.

4 (7:4)- هذه الخطية بحاجة الى "ذبيحة خطية". تُستَخدَمُ في الناموس الكلمةُ ذاتها لكل من "الخطية" و"ذبيحة الخطية"؛ وفي هذا تأَكيدُ وإتحاد للخطية مع ذبيحة الخطية (قارن يو 14:3 مع 2كو 21:5). هُنَا، المعنيَان كِلاهُما مَدمُوجَانِ مَعَاً: خطيةٌ رابضةٌ عند الباب وكذلك أيضا ذبيحة الخطية تُحَرِّرُكَ مِن سُلطانها. إنها رحمة الرب في تأمين الطريق للهروب! تدلُّ ذبيحةُ هابيل على وُجُودِ تَوجِيهَاتٍ سَابِقَة (قارن تك 21:3) لأنها كانت "بالإيمان" (عب 4:11)، والإيمان هو أخذ الرب على كلمته. ولكن لم يكن لدى قايين مفهوم روحي؛ فلم يقدر أن يستخلص العبرة من اللباس الذي وضعه الله على ذويه. إلباس الجِلدِ تتلطب سَفكِ نَّفس – أيّ دم حيوان، حتى إستطاعَ آدم وحواء ان يسترا عورتهما و ان يتشاركا مع الله و مع بعضهما البعض بلا عيب..

5 (7:4)- معرفة القدوس والتقرب منه يعطيان قوة سيادة على الخطية ومسؤوليةَ أعظم تِجاهَ قَدَاسَةِ الله.

6 (12:4)- اللعنة تتنبأ بشيئين: (1) سيَجِدُ قايينُ صُعُوبَةً من الآن فصاعدا في استخراج ثمر زراعة الأرض. (2) وسيُصبِحُ تائِها من الله، مُتَجَوِّلاً.

7 (15:4)- وضع اللهُ علامَةً على قَايين لِيَدُلَّ عَلَيه: (1) ليُرِيَ أنَّ النَّقمَةَ للرَّبّ، (2) ليُثبِتَ أَمَانَةَ نِعمَةِ الله ورحمته على الرجل الخاطئ.

8 (16:4)- موقع أرض نود لم يُحَدَّدْ بعد، لكنَّ الظاهِر أنَّهَا في بِلادِ ما بين النهرين، ولكن على بُعدٍ مِن جَنَّةِ عَدَن.

9 (17:4)- إقترنَ قايينُ بأُختِهِ، لأنَّ بولُس الرسول يقولُ أن اللهَ صنع من دم واحد كلَّ أمة من الناس يسكنون على وجه الأرض.

10 (17:4)- كانت هذه الحضارةُ الأولى التي هلكت في دينونة الطوفان قايينيةً في منشئِها وطبيعتِها ومصيرِها. عناصرُ كثيرةٌ تحتوي عليها حضارة المادة، كما هي موجودة في أعداد 16-22 – حياة المدينة وحياة التجوُّل، تطور الفنون والصناعات، ولكنهم فصلوا الله عَمداً عن أفكارهم (رو 18:1-23). لاحِظْ كلامَ التبجُّح عند لامك (ع 23-24). فنرى أن نسلَ قايين كان ماهراً، كما أن خطاياهم تكاثرت بسرعة. أولُ تطوُّرٍ علَنِيّ لتَعَدُّدِ الزوجاتِ يظهَرُ عند لامك الذي لم يقتُلْ عمدا فقط،، بل أيضا تفاخَرَ وتبَجَّحَ بما فعل.

11 (23:4)- لامك السابع من آدم بواسطة قايين.

12 (23:4)- هذا يدل على أن روحَ قايين نفسها كانت موجودة في نسلِهِ.

13 (25:4)- شيث: خطُّ الله المُختار لتحرير الجنس البشري؛ نسل خطّ المَسيح.

14 (26:4)- يُرَكِّزُ أصل كلمة إسم أنوش على زوالِ الإنسان. وبما أن أنُوش عاشَ ليصبحَ عمرُهُ تسعمائة وخمس سنين (تك 11:5)، فإن ضعفَه لم يكن جسدياً. بالأحرى يؤكِّدُ أصل الكلمة على أن الإنسانَ يُمكِنُ أن يموتَ في أيَّةِ لحظة. قُرْبُ خَطَرِ الموت ظاهرٌ بِقُوَّة في النصِّ السابق، وتَظهَرُ سيادةُ خطر القتل مُبَاشرةً بعد سرد نسل قايين. تأثيرُ الجَريمة المُروِّعَ هو أنه يُهَرِّمُ الإنسان، مثل غيمة قاتمة تحلق فوق رأسه وهو مثقل بالدم (أم28: 17). أصبحَ الفداءُ الشخصي الفردي هو أساسي في معاملات الله مع البشر، تماما مثلما كانَ المجيءُ الأولُ للمسيح أساسياً لتأمين الفداء الشخصي للإنسان.
اختبار الإنسان حتى الآن أثبت أن الخطيةَ تَنتُجُ: (1) شكِّ بجدارة العطف أمام يهوه، (2) شَهوَةِ متزايدة للأشياءِ الممَنوعة لدى الله.
الخطيةَ هي ليست فقط فعل الأشياء غير المشروعة بل أيضاً فعل الأشياء المشروعة بطريقة غير مشروعة. عند الله الغاية لا تبرر الوسيلة∙  فَكل رغبة مزروعة في جسد ونفس وروح الإنسان قبل السقوط هي من الله، وهي "جيدة"؛ وإشباعُ هذه الرغبات ضمنَ إطار العُرفِ الإلهي، هو حق مكتسب للإنسان، ولكن البحث عن إشباع هذه الرغبات خارج إطار إرادة وخطة الله يؤدي إلى روح العصيان والخطية والسقوط∙ تقبل نصائحِ الله يؤدي الى أَوَّلَ استِعمَالٍ عَام للإنسان لاسم يهوه. من هنا ابتدَأَ البشرُ فجأةً وبشكلٍ واسع أن يدعوا باسم الرب يسوع. الخوفُ مِنَ المَوت جَعَلَ اسم يهوه جذَّاباً بشدَّة∙ وبما أنَّ حَوَّاء نَظَرَت إلى الله بأنه "مُعطِي الحياة"، فقط كان من المُحَتَّم أن شيث وأنوش كانَا سيَعتَبِرَان يهوه كـ "حافظِ الحياة" وكَمصدرِ آمالِهم في الانّتُصارِ على الموت.

15 (26:4)- هذه بداية الصلاة في الكتاب المقدس.